طريقة جديده لتخفيف الم الظهر المزمن

5 أيام، 22 ساعة 47

ابتكرت مجموعة من الباحثين طريقة جديدة لعلاج آلام الظهر المزمنة لا تعتمد على الأدوية أو الجراحة، بل تُركز على تدريب المريض على إعادة ضبط الكيفية التي يتواصل بها الظهر والدماغ عبر الخلايا العصبية.

وأسفرت تجربة عشوائية محكومة نُشرت نتائجها في دورية الجمعية الطبية الأميركية، عن نجاح الباحثين في تخفيف ألم الظهر المزمن عند 276 شخصاً بواسطة أسلوب يُعرف باسم "التدريب الحسي الحركي".

ويرتكز التدريب على تغيير تفكير المرضى في حالة الألم، وتعديل المعلومات الحسية، التي تنتقل عبر الألياف العصبية من الظهر إلى الدماغ.

وقال الباحثون إن التدريب قلل من شدة الألم بشكل كبير مقارنة بمجموعة تناولت دواءً وهمياً، موضحين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب أكدوا تحسن نوعية حياتهم، وانخفاض درجة الألم لديهم، واستمرت التأثيرات لفترة طويلة، وبحسب الدراسة شُفى بعض الأشخاص من الألم المزمن بشكل كامل.

وتتحدى الطرقة الجديدة للعلاج، الطرق التقليدية لعلاج آلام الظهر المزمنة، مثل الأدوية والحقن والجراحة ومحفزات الحبل الشوكي، من خلال النظر إلى آلام الظهر المزمنة على أنها مشكلة قابلة للتعديل في الجهاز العصبي عبر إجراء تدريب عقلي وحركي يهدف لتخفيف الشعور بالألم.

وأوضح الباحثون أن العلاج يستند إلى بحث أظهر أن الجهاز العصبي للأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة يتصرف بطريقة مختلفة عن الأشخاص الذين أصيبوا في أسفل الظهر.

وغالباً ما يتم إخبار الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر بأن ظهورهم معرضة للخطر ويحتاجون إلى التحرك بشكل آمن وتوخي الحذر أثناء ممارسة الرياضة. 

وأشار الباحثون إلى أن تلك التعليمات تؤثر على كيفية معالجة الجهاز العصبي للمعلومات كما تُسبب خللاً أيضاً في الإشارات العصبية التي تنتج عن أقل حركة للظهر. 

وبمرور الوقت، يصبح الظهر أقل لياقة، والطريقة التي يتواصل بها الظهر والدماغ تتعطل بطرق يبدو أنها تعزز فكرة أن الظهر ضعيف ويحتاج إلى الحماية. 

وتهدف الطريقة الجديدة للعلاج إلى كسر الدائرة المفرغة التي تمنح المريض شعوراً بأن ظهره ليس على ما يرام.

ويتضمن العلاج طرق تعليمية مصممة خصيصاً لإعادة تدريب الحواس، وتصحيح الخلل الوظيفي الذي نعرفه على أنه يسبب معظم آلام الظهر المزمنة.

ومن المعروف أن بعض آلام الظهر المزمنة مجرد اضطراب في الجهاز العصبي، وينتج عن هذا الاضطراب مشكلتين، الأولى نظام الألم شديد الحساسية للحركة، والثانية التواصل غير الدقيق بين الظهر والدماغ.

ويهدف العلاج إلى تحقيق 3 أهداف، الأول مواءمة فهم المريض مع ما يعرفه العلم بشأن أسباب آلام الظهر المزمنة، والثاني تطبيع الطريقة التي يتواصل بها الظهر والدماغ مع بعضهما البعض، أما الثالث فيهدف لإعادة تدريب الجسم والدماغ تدريجياً لاستئناف الأنشطة المعتادة.

وأكد الباحثون أن استخدام برنامج التدريب الحسي يمنح المريض الثقة لاتباع نهج للتعافي عبر تدريب كل من الجسم والدماغ، لافتين إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتكرار هذه النتائج واختبار العلاج في أماكن ومجموعات سكانية مختلفة. 

ويريد الباحثون اختبار هذا النهج في حالات الألم المزمن الأخرى التي تظهر اضطراباً مشابهاً داخل الجهاز العصبي